الفاضل الهندي
336
كشف اللثام ( ط . ج )
كانت قد بانت ) منه ( باللعان ، لإمكان وطئه بعد وضع الأوّل ) قبل اللعان . ( ولو لاعنها قبل وضع الأوّل فأتت بآخر بعد ستّة أشهر لم يلحقه الثاني ، لأنّها بانت باللعان وانقضت عدّتها بوضع الأوّل ) فلا يمكنه وطؤها بالنكاح بعده ، وذكر انقضاء العدّة لتأكيد الحجّة ، وإلاّ فليست هذه العدّة إلاّ كعدّة الطلاق البائن . ( ولو مات أحد التوأمين ) قبل اللعان لنفيهما ( فله أن يلاعن لنفيهما ) . وللعامّة قول بأنّه لا لعان لنفي نسب الميّت ، وأنّه إذا لم يصحّ نفيه لم يصحّ نفي الحيّ إذا كانا من حمل واحد ( 1 ) . ( والقذف قد يجب ) وذلك ( بأن يرى امرأته قد زنت في طهر لم يطأها فيه فإنّه يلزمه ) مروءةً حذراً من اختلاط الماءين ( اعتزالها حتّى تنقضي العدّة ) أي مدّة الحمل بالوضع ، أو مضيّ أقصاها ( فإن أتت بولد لستّة أشهر من حين الزنى ولأكثر من أقصى مدّة الحمل من وطئه لزمه نفيه للتخلّص من الإلحاق المستلزم للتوارث والنظر إلى بناته وأخواته ) ويلزمه إذا رأى منها الزنى أن يقذفها بالزنى مبادرة إلى نفي من يحتمل ولادتها له ، إذ ربّما لم يتمكّن من اللعان إذا ولدت فيلحق به الولد . ( ولو أقرّت بالزنى وظنّ صدقها فالأقرب أنّه لا يجب القذف ) وإن أقرّت أربعاً ، للأصل وانتفاء العلم ، لعدم المشاهدة ، ولأنّ اللعان إمّا يمين أو شهادة ، ولا يتعلّقان إلاّ بمعلوم . ويحتمل الوجوب ، لحصول العلم الشرعيّ للإقرار ، فيجب القذف ، لقطع امتزاج الماءين . ( ولا يحلّ له القذف بدون الرؤية وإن شاع أنّ فلاناً زنى بها ) وَوُجد عندها مُجرَّدَين . خلافاً للعامّة فلهم قول بالحلّ إذا غلب الظنّ ولو بإخبار ثقة يسكن إلى قوله ( 2 ) . ( وإذا عرف انتفاء الحمل ) منه ( لاختلال بعض شرائط الإلحاق ) به
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 41 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 42 .